عمر بن أحمد بن أبي جرادة

704

زبدة الحلب من تاريخ حلب

ووصلت العساكر وأقامت قريبا من « ميافارقين » ، وجرت لهم معهم وقعات ، إلى أن تهادنوا ، على أن يقطع ملك « الرّوم » الخوارزمية ، ما كان أقطاعا لهم في بلاده ، وأنهم يكونون مقيمين في أطراف بلاده ، وعلى أن الملكة « الخاتون » بحلب ، تعطي أخاها الملك المظفّر ، ما تختاره ، من غير اشتراط عليها ، وعلى أن يكونوا و « شهاب الدّين غازي » سلما ، لمن هو داخل في هدنتهم - وكان صاحب ماردين قد حلف للملك الناصر - ورجع العسكر الحلبي ، فلم ينتظم من الأمر الّذي قرّروه شيء ، ووصل رسل الملك « المظفّر » ، ورسل « الخوارزميّة » . وعادوا من غير اتّفاق . وأطلق أسرى « الخوارزمية » من حلب . وخرج « الملك المظفّر » والخوارزمية ، ووصلوا إلى بلد « الموصل » . وعاد صاحب « ماردين » إلى موافقتهم ، ونزلوا على « الموصل » ، ونهبوا رستاقها ، واستاقوا مواشيها ، ثم توجّهوا إلى ناحية « الخابور » . واتّفق الأمر على أن ورد « الملك المنصور » - صاحب حمص - إلى حلب . وخرج السّلطان « الملك النّاصر » ، وأكابر المدينة ، والتقوه إلى « الوضيحي » . ووصل إلى ظاهر حلب ، في « . . . . . . » « 1 » ونزل بدار « علم الدّين قيصر » ، وجمع العساكر ، وتوجّه إلى بلاد « الجزيرة » . ووصل « الملك المظفّر » و « الخوارزميّة » - بعد أن عبر « الملك المنصور » الفرات - إلى « رأس عين » ، واعتصم أهلها ، مع العسكر الّذي كان بها ،

--> ( 1 ) - فراغ بالأصل .